فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 6081

المسألة الثانية: تحرم عليه أمُّ أخيه من النسب، لأنها موطوءة أبيه، ولا تحرم عليه من الرضاع.

فصل

اختلفت الرواية عن الإمام أحمد رضي الله عنه في مقدار الرضاع المحرّم، فنقل عنه حنبل (1) : أنها رضعة واحدة، وهو قول عمر، وعليّ، وابن عمر، وابن عباس، والحسن، والنخعي، والزهري، والثوري، وأبي حنيفة (2) ، ومالك (3) لعموم الأدلة.

ونقل عنه محمد بن العباس: أنه ثلاثُ رضعات، لما أخرج مسلم في صحيحه بإسناده عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تحرِّم المَصَّةُ ولا المَصَّتَانِ" (4) ، فمدلوله تحريم ما فوقهما.

ونقل عنه أبو الحارث (5) : أنه خمسُ رضعات متفرقات. وهو المنصور في المذهب (6) ، وبه قال الشافعي (7) رضي الله عنه؛ لما أخرج مسلم في صحيحه من

(1) حنبل بن إسحاق بن حنبل، أبو علي الشيباني، ابن عم الإمام أحمد وتلميذه. من حفاظ الحديث. له عن أحمد سؤالات يأتي فيها بغرائب ويخالف رفاقه. توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين (طبقات الحنابلة 1/143، وطبقات الحفاظ ص:272) .

(2) انظر: الهداية (1/223) .

(3) انظر: التمهيد (8/265) .

(4) أخرجه مسلم (2/1073 ح1450) .

(5) أحمد بن محمد، أبو الحارث الصائغ. كان الإمام أحمد يقدمه ويكرمه، وكان عنده بموضع جليل (طبقات الحنابلة 1/74) .

(6) المغني (8/137) ، والإقناع (4/126) ، والمنتهى (2/362) .

(7) مغني المحتاج (3/425) ، والمنهاج (ص:117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت