فهرس الكتاب

الصفحة 4687 من 6081

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (13)

قوله تعالى: {لا تتولوا قومًا غضب الله عليهم} قال المقاتلان (1) : يريد: اليهود، وذلك أن ناسًا من فقراء المسلمين كانوا يخبرون اليهود أخبار المسلمين، يتوصّلون بذلك إليهم، ليصيبوا من ثمارهم، فنزلت هذه الآية (2) .

{قد يئسوا} يعني: القوم الذين غضب الله عليهم {من الآخرة} أي: من ثواب الآخرة بسبب كفرهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وهم يعرفونه كما يعرفون أبنائهم. هذا قول جمهور العلماء.

{كما يئس الكفار} يعني: عَبَدَةَ الأوثان، يئسوا {من} الموتى {أصحاب القبور} أن يرجعوا أحياء، فيكون على حذف المضاف، تقديره: من بعث أصحاب القبور.

قال ابن عباس: كما يئس الكفار مِنْ بعث مَنْ في القبور (3) .

فيكون"مِنْ"على هذا القول؛ مفعول"يئس الكفار".

وقال مجاهد: كما يئس الكفار الذين ماتوا من ثواب الآخرة؛ لأنهم أيقنوا بالعذاب (4) .

فيكون"مِنْ"على هذا القول؛ بيانًا للكفار الذين قُبروا.

(1) ... تفسير مقاتل بن سليمان (3/354) .

(2) ... انظر: أسباب النزول للواحدي (ص:445) .

(3) ... ذكره الماوردي (5/526) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/248) .

(4) ... أخرجه مجاهد (ص:670) ، والطبري (28/82) . وذكره الماوردي (5/526) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت