[لقوله] (1) تعالى: {نحن أنصار الله} .
والتشبيهُ في قوله: {كما قال عيسى بن مريم للحواريين} محمولٌ على المعنى، تقديره: كونوا أنصار الله كما كان الحواريون أنصار عيسى، حين قال: من أنصاري إلى الله.
وقد سبق ذكر الحواريين.
{فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة} قال ابن عباس: يعني: في زمن عيسى عليه السلام (2) .
{فأيدنا الذين آمنوا} بعيسى {على عدوهم} مخالفي عيسى.
وقال مقاتل (3) : تمّ الكلام عند قوله: {وكفرت طائفة} .
والمعنى: فأيدنا الذين آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - على عدوهم.
{فأصبحوا ظاهرين} غالبين (4) عالين بمحمد - صلى الله عليه وسلم - على الأديان.
قال إبراهيم النخعي: أصبحت حجة من آمن بعيسى ظاهرةً بتصديق محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -؛ أن عيسى كلمة الله وروحه (5) . والله أعلم.
(1) ... في الأصل: قوله. والتصويب من ب.
(2) ... أخرجه الطبري (28/92) .
(3) ... تفسير مقاتل (3/357) .
(4) ... قوله:"غالبين"سقط من ب.
(5) ... أخرجه الطبري (28/93) . وذكره السيوطي في الدر (8/150) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر.