فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 6081

وأحمد.

وذهب ابن عباس وطاوس وعمرو بن دينار إلى أن التحريم لا يقع إلا بالجماع وحده، وهو مذهب الشافعي.

قوله: {وحلائلُ أبنائكم الذين من أصلابكم} ، الحلائل: الزوجات، اشتقاقهن من الحل أو من الحلول، كأنها تحل مع الزوج أين حَلّ.

وفي قوله:"من أصلابكم"بيان لحل زوجات الأدعياء. وقد تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش امرأة دعيِّه زيد بن حارثة.

{وأن تجمعوا} في موضع رفع (1) ، أي: وحرّم الجمع {بين الأختين} ، وحكم الجمع بينهما في الوطء بملك اليمين كالنكاح، في مذهب الأئمة الأربعة، وأكثر العلماء.

وقد روي عن أمير المؤمنين عثمان وعلي رضي الله عنهما أنهما قالا: أحلتهما آية وحرّمتهما آية (2) ، يشيران إلى هذه الآية، وإلى قوله: {أو ما ملكت أيمانكم} [النساء:3] فرجَّح عثمان التحليل، وعَلِيّ التحريم (3) .

والقول على قوله:"إلا ما قد سلف"كما قد سلف، إلا أن قول ابن جرير ثَمَّ لا

(1) انظر: التبيان (1/174) ، والدر المصون (2/343) .

(2) أثر عثمان أخرجه مالك في الموطأ (2/538) ، والبيهقي في الكبرى (7/163) ، وابن أبي شيبة (3/483) . وأما أثر علي فأخرجه ابن أبي شيبة (3/483) ، والدارقطني في سننه (3/281) . ...

(3) قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف (ص:41) : أما عثمان فلم أجد عنه التصريح بالتحليل، وإنما توقف، وأما علي ففي رواية الموطأ (2/538) :"فخرج من عنده -يعني عثمان- فلقي رجلًا من الصحابة -قال الزهري: أُرَاه عليًا- فسأله، فقال: لو كان لي من الأمر شيء، ثم وجدت أحدًا فعل ذلك لجعلته نكالًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت