خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10)
قوله تعالى: {يوم يجمعكم} منصوب بقوله: {ثم لتنبؤن} .
وقيل: بـ"خبير"؛ لتضمنه معنى الوعيد، أو بإضمار: اذكر (1) .
والتَّغَابُن: تفاعلٌ من الغَبْن، وهو فوْتُ الحظ والمراد.
وأسباب الغبن في ذلك اليوم كثيرة: منها ما روي عن ابن عباس وغيره، [وهو حديث] (2) مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: «أنه ليس من كافر إلا وله منزلٌ وأهل في الجنة لو أسلم، فَيَرِثُ المؤمن ذلك منه بعد أن يُوقَف عليه ويقال له: هذا لك لو كنت أحسنت، فيُغبنُ حينئذ غبنًا شديدًا» (3) .
وقال مجاهد: هو غبنُ أهلُ الجنة أهلَ النار (4) .
قوله تعالى: {يكفر عنه سيئاته} قرأ نافع وابن عامر:"نكفر"و"ندخله"بالنون فيهما. وقرأهما الباقون: بالياء (5) . ووجههما ظاهر.
مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ
(1) ... انظر: التبيان (2/263) ، والدر المصون (6/326) .
(2) ... في الأصل: وحديث. والتصويب من ب.
(3) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/282) .
(4) ... أخرجه مجاهد (ص:679) ، والطبري (28/122) ، وابن أبي شيبة (7/191 ح35231) . وذكره السيوطي في الدر (8/183) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
(5) ... الحجة للفارسي (4/46) ، والحجة لابن زنجلة (ص:711) ، والكشف (1/380) ، والنشر (2/248) ، والإتحاف (ص:187، 417) ، والسبعة (ص:638) .