شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)
قوله تعالى: {يَهْدِ قلبه} قال ابن عباس: يَعْلَمُ أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه (1) .
وقال ابن السائب: إذا ابتُلي صبر، وإذا أُنعم عليه شَكَر، وإذا ظُلم غَفَر (2) .
وقال أبو ظبيان (3) : كنا نَعْرض المصاحف عند علقمة (4) ، فَمَرَّ بهذه الآية: {ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه} فسألناه فقال: هو الرجل تُصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلّم (5) .
وفي قراءة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وعاصم الجحدري:"يَهْدَ"بفتح الياء
(1) ... أخرجه الطبري (28/123) . وذكره السيوطي في الدر (8/184) وعزاه لابن جرير وابن المنذر.
(2) ... ذكره الماوردي (6/23) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/283) .
(3) ... حصين بن جندب بن الحارث بن وحشي بن مالك الجنبي، أبو ظبيان الكوفي، ثقة، مات سنة تسعين (تهذيب التهذيب 2/327، والتقريب ص:169) .
(4) ... علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل، ويقال: بن كهيل بن بكر بن عوف، ويقال: بن المنتشر بن النخع، أبو شبيل النخعي الكوفي، ولد في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وكان ثقة من أهل الخير، مات سنة إحدى وستين (تهذيب التهذيب 7/244-245، والتقريب ص:397) .
(5) ... أخرجه الطبري (28/123) ، والبيهقي في الكبرى (4/66 ح6925) ، وفي الشعب (7/196 ح9976) . وذكره السيوطي في الدر (8/183-184) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان عن علقمة.