فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذوات الأزواج (1) .
وأصلُ الإِحْصَان: المَنْع، ومنه: الحِصْن، والحِصان، ويُطلق على ذوات الأزواج، والعَفَائِف، والحرائر، وكل ذلك مذكور في تفسير"المحصَنات"هاهنا.
فإن كان المراد: ذوات الأزواج -وهو الأظهر في التأويل لما ذكرناه من سبب التنزيل- فيكون المعنى: وحُرِّمت عليكم المحصنات إلا ما ملكت أيمانكم من السبايا في الحروب فإنهن بعد الوضع إن كنّ حوامل، أو بعد الاستبراء إن كن حوائل، وإن لم يُطلَّقن لاختلاف الدار، وإلى هذا المعنى نظر الفرزدق في قوله:
وَذاتُ حَلِيلٍ أَنْكَحَتْها رِمَاحُنَا... حَلالٌ لِمَنْ يَبْنِي بها لَمْ تُطَلَّقِ (2)
فإن اشترى أَمَة محصنة بزوج، ففي انقطاع النكاح بذلك اختلافٌ بين الصحابة. والصحيحُ المشهور: أنه لا ينقطع.
وإن كان المراد: العفائف، فالمعنى: هنَّ حرام عليكم إلا ما ملكت أيمانكم منهن بالنكاح أو غيره.
وإن كان المراد: الحرائر، فالمعنى: وحُرِّمت عليكم الحرائر بعد الأربع إلا ما ملكت أيمانكم فإنهن غير محصورات بعدد.
قوله تعالى: {كتاب الله عليكم} قال الزجاج (3) : هو مصدر مؤكد، أي: كتب
(1) الحجة للفارسي (2/75) ، والحجة لابن زنجلة (ص:196-197) ، والكشف (1/384) ، والنشر (2/249) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:188) ، والسبعة في القراءات (ص:230) .
(2) البيت للفرزدق. انظر: ديوانه (ص:398) ، والبحر المحيط (3/222) ، والدر المصون (2/345) .
(3) معاني الزجاج (2/36) .