فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 6081

الله عليكم كتابًا.

وقال نحاة الكوفة: هو منصوب على الإغراء بـ"عليكم". وفيه ضعف؛ لأن ما انتصب بالإغراء لا يتقدم على ما قام مقام الفعل (1) .

قوله: {وأَحَلَّ لكم} عطفه على الفعل المضمر الذي نَصَبَ"كتاب الله"تقديره: كتب الله عليكم تحريم ذلك، وأحل لكم.

وقرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر:"وأُحِلَّ لكم"بضم الهمزة وكسر الحاء، عطفًا على قوله:"حُرِّمت عليكم" (2) .

{ما وراء ذلكم} أي: ما بعد هذه الأشياء المحرَّمة.

وعمومُ التحليل مخصوص بالسُّنَّة، فإنها حرّمت الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها (3) .

{أن تبتغوا} في موضع نصب، أو رفع على البدل من"ما"على حسب اختلاف القراءتين في"وَأُحِلَّ لَكُمْ" (4) .

{أن تبتغوا بأموالكم} إما نكاحًا بالصداق، وإما شراءً بالثمن.

(1) انظر: التبيان (1/175) ، والدر المصون (2/345) .

(2) الحجة للفارسي (2/77) ، والحجة لابن زنجلة (ص:168) ، والكشف (1/385) ، والنشر (2/249) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:188-189) ، والسبعة في القراءات (ص:230-231) .

(3) أخرجه البخاري (5/1965) ، ومسلم (2/1028) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها". ولهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، ولفظه:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تُنكح المرأة على عمتها أو خالتها".

(4) انظر: التبيان (1/175) ، والدر المصون (2/346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت