فهرس الكتاب

الصفحة 4743 من 6081

وعن الإمام أحمد رواية أخرى: أنه لا يأثم، وهو قول الشافعي، ويقع الطلاق من غير خلاف بينهم (1) .

وفي هذه الآية مستدل لمن يقول: الأقراء: هي الأطهار.

وفيه عن الإمام أحمد روايتان، أصحهما: أنها الحيض، وهي قول أبي حنيفة.

والثانية: أنها الأطهار، وهو قول الشافعي (2) ؛ لقوله تعالى: {فطلقوهن لعدتهن} ، وإنما تطلق في الطّهر.

وطريق الانفصال من ذلك على الرواية الصحيحة: أن المرأة إذا طلقت في الطهر المتقدم للقرء (3) الأول من أقرائها، فقد طلقت لاستقبال عدتها.

قوله تعالى: {وأحصوا العدة} أي: احفظوها واضبطوها، لتعلموا ما يترتب عليها من أحكام النفقة والرجعة والسكنى، وتوزيع الطلاق على الأقراء لمن أراد أن يطلق ثلاثًا إلى غير ذلك.

{واتقوا الله ربكم} خافوه واحذروا مخالفة ما شرع لكم من الدين.

{لا تخرجوهن من بيوتهن} التي كنّ يسكُنّها، وهنّ في نكاحكم أيها الأزواج، وأُضيفت إليهنّ؛ لمكان اختصاصهنّ بهنّ.

{ولا يخرجن} هُنَّ بأنفسهن {إلا} لضرورة؛ لأنهن محبوساتٍ لحقِّ الأزواج، {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} قال ابن عباس وابن عمر والحسن ومجاهد: هي

(1) ... انظر: المغني (7/280-281) .

(2) ... انظر: المغني (7/405-406) ، والإنصاف (9/279) ، والأم (5/209) .

(3) ... في ب: للقروء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت