فهرس الكتاب

الصفحة 4747 من 6081

مسكنها، واحتاط [فأشهد] (1) ، يجعل له مخرجًا من الغموم، والوقوع في المضايق، ويكون بسبيل من الارتجاع.

ويروى أن رجلًا سأل ابن عباس وقد طَلَّقَ أكثر من ثلاث فقال: لَمْ تتق الله فلم يجعل لك مخرجًا، بَانَتْ منك بثلاث، والزيادة إثمٌ في عنقك (2) .

{ومن يتوكل على الله فهو حسبه} أي: كافيه في كل أمر يحذره، أو كرب يقع فيه.

أخرج الإمام أحمد في كتاب الزهد من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أوحى الله تعالى إلى عيسى بن مريم: توكّل عليّ أكْفِك، ولا تولّى غيري فأخذلك (3) .

قوله تعالى: {إن الله بالغ أمره} وقرأ حفص:"بالغُ أمره"على الإضافة.

وقد سبق ذكر نظائره في مواضع آخرها في سورة الصف عند قوله: {والله مُتِمُّ نوره} [الصف:8] .

فإن قيل: ما وجه قراءة من قرأ:"بالغًا"بالنصب؟

قلتُ: نصبه على الحال، وخبر"إنَّ": {قد جعل الله لكل شيء قدرًا} ، ومعناه: تقديرًا وتوقيتًا. فكل شيء من الرزق وغيره له قدرٌ وأجلٌ وحَدٌ ينتهي إليه.

وفي هذا تقرير لمعنى التوكل على الله والتفويض إليه.

وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ

(1) ... في الأصل: وأشهد. والمثبت من ب، والكشاف (4/558) .

(2) ... ذكره الزمخشري في: الكشاف (4/558) .

(3) ... أخرجه أحمد في الزهد (ص:116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت