فتاته، فنزلت هذه الآية (1) .
وقال الضحاك: قال لحفصة: لا تذكري لعائشة ما رأيت، فذكرته فغضبت عائشة، ولم تزل بنبي الله حتى حلف أن لا يقربها، فنزلت هذه الآية (2) .
قال المفسرون: وآلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك أن لا يدخل على نسائه شهرًا، وطلّق حفصة بنت عمر، فقال عمر: لو كان في آل الخطاب خير لما طلقكِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزل جبريل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: راجعها، فإنها صوّامة قوّامة، وإنها لمن نسائك في الجنة (3) .
والمعنى: لم تحرم ما أحل الله لك من ملك اليمين، أو من العسل.
{تبتغي} إما تفسير لـ"تُحرِّم"، أو حال، أو استئناف (4) .
{قد فرض الله لكم} أي: شرع لكم {تحلَّة أيمانكم} تحليلها بالكفارة.
قال الحسن وقتادة والشعبي: حلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمينًا حرّمها بها، فعوتب بالتحريم، وأُمر بكفارة اليمين (5) .
وقال ابن عباس: حرّمها على نفسه بغير يمين، فكان التحريم موجبًا لكفارة
(1) ... أخرجه الطبري (28/157) ، والبيهقي في الكبرى (7/352 ح14852) كلاهما عن ابن عباس، وابن سعد في طبقاته (8/187) عن عروة بن الزبير. وذكره السيوطي في الدر (8/214-215) وعزاه لابن سعد وابن مردويه عن ابن عباس. وانظر: أسباب النزول للواحدي (ص:459) .
(2) ... أخرجه الطبري (28/156) .
(3) ... أخرجه الطبري (28/132) ، والحاكم (4/16 ح6753) .
(4) ... انظر: التبيان (2/264) ، والدر المصون (6/334) .
(5) ... أخرجه الطبري (28/156 و 158) . وذكره السيوطي في الدر (8/216) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد عن الشعبي وقتادة.