فهرس الكتاب

الصفحة 4763 من 6081

قال ميمون بن مهران: قال لها: أبو بكر خليفةٌ من بعدي (1) .

قال جماعة من المفسرين: قال لها لما رأى عندها من الغيرة والكراهية: إني مُسِرٌّ إليكِ شيئين: إني قد حرّمت مارية على نفسي، وإن الخلافة من بعدي في أبي بكر وعمر.

{فلما نبأت به} أخبرت حفصة عائشة بالحديث، {وأظهره الله عليه} أطلع الله نبيه على قول حفصة لعائشة، {عرف بعضه} أعلم حفصة ببعض ما أفْشَتْ عليه من السِّرّ {وأعرض عن بعض} تكرمًا.

قال سفيان: ما زال التغافل من فعل الكرام (2) .

وقرأ الكسائي:"عَرَفَ"بتخفيف الراء (3) ، أي: جازى عليه. [تقول] (4) : أنا أعرف لأهل الإحسان، وأعرف لأهل الإساءة، أي: لا أقصّر في [مجازاتهم] (5) . وعليه حملوا قوله تعالى: {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} [البقرة:197] أي: يجازيكم به الله.

ولا يجوز أن تُحمل هذه القراءة على العلم؛ لأن الله قد أعلمه بالحديث كله، وأحاط النبي - صلى الله عليه وسلم - به علمًا.

قال المفسرون: جازاها عليه بطلاقها.

(1) ... ذكره السيوطي في الدر المنثور (8/219) وعزاه لابن عساكر.

(2) ... ذكره الزمخشري في الكشاف (4/569-570) .

(3) ... الحجة للفارسي (4/50) ، والحجة لابن زنجلة (ص:713) ، والكشف (2/325) ، والنشر (2/388) ، والإتحاف (ص:419) ، والسبعة (ص:640) .

(4) ... في الأصل: بقوله. والتصويب من ب.

(5) ... في الأصل: مجازتهم. والمثبت من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت