فهرس الكتاب

الصفحة 4769 من 6081

ثم وصف الأزواج فقال: {مسلمات مؤمنات} أي: مُقرّات مُخلصات {قانتات} أي: طائعات {سائحات} أي: صائمات، وقيل: مهاجرات. وقد ذكرنا ذلك في براءة عند قوله: {التائبون العابدون} [التوبة:112] .

قال الزمخشري (1) : فإن قلت: لم أُخْلِيَتِ الصفاتُ كلُّها عن العاطف، ووسط بين الثيبات والأبكار؟

قلتُ: لأنهما صفتان متنافيتان لا يجتمعن فيهما اجتماعهنّ في سائر الصفات، فلم يكن (2) بُدّ من الواو.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (7) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9)

(1) ... الكشاف (4/571-572) .

(2) ... في الأصل زيادة قوله: بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت