فهرس الكتاب

الصفحة 4768 من 6081

فإن [قيل] (1) : المخبَر عنهم جمع، فكيف [جاء] (2) الخبر على لفظ الواحد؟

قلتُ: المعنى: والملائكة فوج ظهير، أي: مظاهر، أو كل واحد منهم ظهير.

والجواب المتداول بين أكثر أهل العلم: أن"ظهير"في تأويل ظَهْراء، كقول الشاعر:

.... إنّ العَواذِلَ لَسْنَ لي بأَمِين (3)

عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5)

قوله تعالى: {عسى ربه إن طلقكن} أخرج البخاري في صحيحه من حديث عمر قال: «اجتمع نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغيرة عليه، فقلت لهن: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن} ، فنزلت هذه الآية» (4) .

وهذا تخويفٌ لنساء النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولعمري إنهن خيرُ نساء الأمة، لكن لو طلقهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعصيانهن، وإيذائهن له، كان غيرهن من المؤمنات السليمات من ذلك لو تزوجهن رسول الله خيرًا منهن، فهو على سبيل الفرض والتقدير، لا أن غيرهنّ خيرًا منهن.

(1) ... زيادة من ب.

(2) ... في الأصل: جاز. والتصويب من ب.

(3) ... عجز بيت، وصدره: (يا عاذلاتي لا تزدن ملامتي) . وهو في: اللسان (مادة: ظهر) ، والطبري (19/54) ، والقرطبي (13/83) ، والخصائص (3/174) ، ومغني اللبيب (ص:279) وفيهم:"بأمير"بدل:"بأمين".

(4) ... أخرجه البخاري (4/1869 ح4632) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت