فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ليبلوكم أيكم أحسن عملًا} مُفسّر في هود (1) .
فإن قيل: من أين تعلق قوله: {أيكم أحسن عملًا} بفعل البلوى؟
قلتُ: قال الزجاج (2) : المتعلق بـ"أيكم"مضمر، تقديره: ليبلوكم فيعلم أيكم أحسن عملًا. وقد ذكرنا فيما مضى أن"أي"لا تعمل فيها ما قبلها.
قوله: {طِبَاقًا} أي: مطابقة بعضها فوق بعض، من طَابَقَ النعل؛ إذا خصفها طَبَقًا على طَبَق. وهذا وصفٌ بالمصدر، أو يكون المعنى: ذات طِبَاق أو طُوبقت طِباقًا.
{ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} قال مقاتل (3) : ما ترى يا ابن آدم في خلق السموات من عيب.
وقال قتادة: ما ترى خَلَلًا ولا اختلافًا (4) .
وقال غيره (5) : حقيقة التفاوت: عدم التناسب، كأنّ بعض الشيء يفوت بعضًا ولا يلائمه.
وقرأ حمزة والكسائي:"تَفُوُّتٍ" (6) .
ومعنى البنائين واحد، كالتظاهر والتظهّر، والتعاهد والتعهّد.
(1) ... عند الآية رقم: 7.
(2) ... معاني الزجاج (5/197) .
(3) ... تفسير مقاتل (3/381) .
(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/326) .
(5) ... هذا كلام الزمخشري في: الكشاف (4/580) .
(6) ... الحجة للفارسي (4/53) ، والحجة لابن زنجلة (ص:715) ، والكشف (2/328) ، والنشر (2/389) ، والإتحاف (ص:420) ، والسبعة (ص:644) .