فهرس الكتاب

الصفحة 4786 من 6081

غليانها بهم، ويقولون: فلان يتميَّز غيظًا ويتقصف غضبًا، وغَضِبَ فطارت منه شقّة في الأرض وشقّة في السماء: إذا وصفوه بالإفراط فيه.

ويجوز أن يراد: غيظ الزبانية.

{ألم يأتكم نذير} سؤال توبيخ وتقريع.

والنذير: بمعنى الإنذار، أي: أهل نذير، أو وصف [منذروهم] (1) لغلوّهم في الإنذار كأنهم ليسوا إلا الإنذار، وكذلك {قد جاءنا نذير} .

قوله تعالى: {إن أنتم إلا في ضلال كبير} من تمام ما أخبر به للكفار عن أنفسهم بما قالوه للنُّذُر، على معنى: إن أنتم إلا في ضلال عن الصواب.

ويجوز أن يكون من كلام الخَزَنة للكفار على إرادة القول، أرادوا حكاية ما كانوا عليه من ضلالهم في الدنيا.

قال الزجاج (2) : ثم اعترفوا بجهلهم فقالوا: {لو كنا نسمع أو نعقل} .

قال ابن عباس: لو كنا نسمع الهدى أو نعقله فنعمل به {ما كنا في أصحاب السعير} (3) .

وقيل: إنما جمع بين السمع والعقل؛ لأن مدار التكليف على أدلة السمع والعقل.

(1) ... في الأصل: منذوهم.

(2) ... معاني الزجاج (5/199) .

(3) ... ذكره القرطبي (18/212) ، والبغوي (4/371) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت