فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
غليانها بهم، ويقولون: فلان يتميَّز غيظًا ويتقصف غضبًا، وغَضِبَ فطارت منه شقّة في الأرض وشقّة في السماء: إذا وصفوه بالإفراط فيه.
ويجوز أن يراد: غيظ الزبانية.
{ألم يأتكم نذير} سؤال توبيخ وتقريع.
والنذير: بمعنى الإنذار، أي: أهل نذير، أو وصف [منذروهم] (1) لغلوّهم في الإنذار كأنهم ليسوا إلا الإنذار، وكذلك {قد جاءنا نذير} .
قوله تعالى: {إن أنتم إلا في ضلال كبير} من تمام ما أخبر به للكفار عن أنفسهم بما قالوه للنُّذُر، على معنى: إن أنتم إلا في ضلال عن الصواب.
ويجوز أن يكون من كلام الخَزَنة للكفار على إرادة القول، أرادوا حكاية ما كانوا عليه من ضلالهم في الدنيا.
قال الزجاج (2) : ثم اعترفوا بجهلهم فقالوا: {لو كنا نسمع أو نعقل} .
قال ابن عباس: لو كنا نسمع الهدى أو نعقله فنعمل به {ما كنا في أصحاب السعير} (3) .
وقيل: إنما جمع بين السمع والعقل؛ لأن مدار التكليف على أدلة السمع والعقل.
(1) ... في الأصل: منذوهم.
(2) ... معاني الزجاج (5/199) .
(3) ... ذكره القرطبي (18/212) ، والبغوي (4/371) .