فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
منهن تأخذ لها خَدْنًا، تُزانِيهِ سِرًّا، ولا يعتقدونه حرامًا، فالمعنى: غير مجاهرات بالزنا، ولا مُسِرّات به.
وقوله: {فإذا أُحْصِنَّ} أي: زُوِّجن -يعني: الفتيات-.
وقرأ أهل الكوفة إلا حفصًا:"أَحْصَنَّ" (1) ، بفتح الهمزة والصاد.
وقال ابن جرير (2) : أَسْلَمْنَ.
وقيل: أُحْصِنَّ بالتزويج.
{فإن أَتَيْنَ بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} أي: نصف ما على الحرائر البالغات العاقلات الأبكار،"من العذاب"وهو الجَلْد؛ لأن القتل لا يتنصف، فيجب على الأَمَة إذا أتت بالفاحشة وهي الزنا؛ خمسون جلدة.
قوله: {ذلك} إشارة إلى نكاح الفتيات عند عدم الطَوْل، {لمن خشي العَنَتَ منكم} ، أي: خاف الزنا بسبب ما عنده من الغُلْمَة وشدة الشبق، فأباح الله نكاح الإماء شرطين:
أحدهما: عدم طَوْل الحرة.
والثاني: خوف الزنا.
قال الخرقي رحمه الله (3) : وله أن ينكح من الإماء أربعًا، إذا كان الشرطان فيه قائمين.
(1) الحجة للفارسي (2/77) ، والحجة لابن زنجلة (ص:198) ، والكشف (1/385) ، والنشر (2/249) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:189) ، والسبعة في القراءات (ص:231) .
(2) تفسير الطبري (5/21) .
(3) مختصر الخرقي (ص:85) .