فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 6081

منهن تأخذ لها خَدْنًا، تُزانِيهِ سِرًّا، ولا يعتقدونه حرامًا، فالمعنى: غير مجاهرات بالزنا، ولا مُسِرّات به.

وقوله: {فإذا أُحْصِنَّ} أي: زُوِّجن -يعني: الفتيات-.

وقرأ أهل الكوفة إلا حفصًا:"أَحْصَنَّ" (1) ، بفتح الهمزة والصاد.

وقال ابن جرير (2) : أَسْلَمْنَ.

وقيل: أُحْصِنَّ بالتزويج.

{فإن أَتَيْنَ بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} أي: نصف ما على الحرائر البالغات العاقلات الأبكار،"من العذاب"وهو الجَلْد؛ لأن القتل لا يتنصف، فيجب على الأَمَة إذا أتت بالفاحشة وهي الزنا؛ خمسون جلدة.

قوله: {ذلك} إشارة إلى نكاح الفتيات عند عدم الطَوْل، {لمن خشي العَنَتَ منكم} ، أي: خاف الزنا بسبب ما عنده من الغُلْمَة وشدة الشبق، فأباح الله نكاح الإماء شرطين:

أحدهما: عدم طَوْل الحرة.

والثاني: خوف الزنا.

قال الخرقي رحمه الله (3) : وله أن ينكح من الإماء أربعًا، إذا كان الشرطان فيه قائمين.

(1) الحجة للفارسي (2/77) ، والحجة لابن زنجلة (ص:198) ، والكشف (1/385) ، والنشر (2/249) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:189) ، والسبعة في القراءات (ص:231) .

(2) تفسير الطبري (5/21) .

(3) مختصر الخرقي (ص:85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت