فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 6081

استحبابًا على اختلاف المذهبين، وكان مجردُ الاعتراف بالإيمان كافيًا في ترتيب الأحكام الدنيوية عليه بالإجماع أشار بقوله: {والله أعلم بإيمانكم} إلى أن الجزاء على ما أضمره الجَنَان، لا على ما أظهره اللسان.

وفي قوله: {بعضكم من بعض} تأنيس لذوي النفرة عن نكاح الإماء تَشَرُّفًا وتَعَظُّمًا عليهن، حيث ذكَّرهم الله ما بينهم من الاشتراك في السبب والاشتباك في النسب.

قال - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ طَفُّ الصَّاعِ لَمْ تَمْلَئُوهُ، لَيْسَ لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلا بالتقوى" (1) .

قوله: {فانكحوهن بإذن أهلهن} أي: بإذن سادتهنّ، {وآتوهن أجورهن} أي: مُهورهن {بالمعروف} من غير مماطلة وممانعة.

والأمر بإعطائهن المهور لا ينافي كونها مملوكة لمواليهن، وأضيفت المهور إليهن؛ لأنها من كسبهن.

وقيل: هو على حذف المضاف، تقديره: فآتوا مواليهن أجورهن.

قوله: {محصنات غير مسافحات} حالان من الضمير المنصوب في"فَانْكِحُوهُنَّ"على معنى: تزوجوهن عفائف غير زَوانٍ (2) .

{ولا متخذات أخدان} وهو جمع خِدْن، وهو الصَّديق، وكانت الواحدة

(1) أخرجه أحمد (4/145) .

... ومعنى"طَفُّ الصَّاع"، أي: قريب بعضكم من بعض، لأن طف الصاع قريب من ملئه (تهذيب اللغة، مادة: طف) .

(2) انظر: التبيان (1/176) ، والدر المصون (2/350) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت