فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال النقاش: ليس ذلك بتكليف لهم أن يسجدوا وهم عجزة، ولكنه توبيخ لهم [بتركهم] (1) السجود (2) ، -يعني: في الدنيا-.
{خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة} أي: ذليلة أبصارهم، تعلوهم كآبة إذا عاينوا العذاب، {وقد كانوا يدعون إلى السجود} يعني: بالأذان في دار الدنيا {وهم سالمون} [أصحاء] (3) في أصلابهم، التي هي اليوم كأنّ فيها السفافيد.
قال سعيد بن جبير: يسمعون"حي على الفلاح"فلا يجيبون (4) . وهذا تهديدٌ شديدٌ للمتخلّفين عن الصلوات في الجماعات.
قوله تعالى: {فذرني ومن يكذب بهذا الحديث} أي: خَلِّ بيني وبين من يكذب بهذا القرآن.
وما بعده إلى قوله: {أم تسألهم أجرًا} مُفسّر في أواخر الأعراف (5) .
وقوله: {أم تسألهم} إلى آخر الآيتين مُفسّر في الطور (6) .
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَبَاهُ
(1) ... في الأصل: تركهم. والتصويب من ب.
(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/341-342) .
(3) ... زيادة من ب.
(4) ... أخرج نحوه الطبري (29/43) ولفظه: يسمع المنادي إلى الصلاة المكتوبة فلا يجيبه. وذكره الواحدي في الوسيط (4/341) .
(5) ... عند الآية رقم: 39-40.
(6) ... عند الآية رقم: 182-183.