فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلا قليلًا حتى يسقط منها عِدَّة، فسأله الكفار أن يُصيبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعين، فعصمه الله تعالى منه (1) ، وأنزل هذه الآية (2) .
وأبى الزجاج (3) هذا القول [وقال] (4) : التأويل: أنهم من شدة إبغاضهم لك وعداوتهم يكادون بنظرهم نظر البغضاء يصرعونك. وهذا مستعملٌ في الكلام، يقول القائل: نظر إليّ فلان نظرًا يكاد يصرعني به، ونظرًا يكاد (5) يأكلني فيه، وتأويله كله: أنه [نظر] (6) نظرًا لو أمكنه معه أكلي، أو أن يصرعني؛ لفَعَل.
قال (7) : وهذا بينٌ واضح.
وقال ابن قتيبة (8) : ليس يريد أنهم يصيبونك بأعينهم كما يُصيب العاين بعينه ما يُعجبه، وإنما أراد: أنهم ينظرون إليك -إذا قرأت القرآن- نظرًا شديدًا بالعداوة
(1) ... قال الحافظ ابن كثير (4/410) : وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل، كما وردت بذلك الأحاديث المروية من طرق متعددة كثيرة.
... وقد روى مسلم في صحيحه (4/1719 ح2188) عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"العين حق، ولو كان شيء سَابَقَ القَدَرَ سَبَقَته العين، وإذا اسْتُغْسِلتُم فاغْسِلُوا".
... قلت: وقد أورد الحافظ رحمه الله طائفة كثيرة من الأحاديث التي تثبت تأثير العين والحسد، فراجعها في التفسير (4/410-413) .
(2) ... انظر: أسباب النزول للواحدي (ص:464) ، وزاد المسير (8/343) .
(3) ... معاني الزجاج (5/212) .
(4) ... زيادة من ب.
(5) ... في ب: كاد.
(6) ... زيادة من ب.
(7) ... أي: الزجاج في معانيه (5/212) .
(8) ... تفسير غريب القرآن (ص:482) .