فهرس الكتاب

الصفحة 4834 من 6081

وقال الزجاج (1) : الذي تُوجبه اللغة في معنى قوله:"حسومًا"، تحسمهم حسومًا (2) أي: تُفنيهم وتُذهبهم.

فعلى معنى (3) قول الزجاج: هو مصدر؛ كالشكور والكفور، أو هو صفة، أي: ذات حسوم، أو هو مفعول له، تقديره: سخرها عليهم للاستئصال (4) .

وقُرئ شاذًا:"حَسُومًا"بفتح الحاء (5) ، فيكون حالًا من الريح، أي: سخّرها عليهم مستأصلة.

وقال غيره (6) : هو جمع حاسم؛ كشاهد وشهود، وقاعد وقعود.

فالمعنى: أنها نحسات حَسَمَت كلَّ خير، واستأصَلَتْ كلَّ بركة، وهي الأيام التي تُسميها العرب أيام الأعجاز، وأيام العُجُز، وهي آخر الشتاء.

وقيل: أيام العجوز، وذلك أن عجوزًا من عادٍ توارت في سَرَبٍ، فانتزعتها الريح في اليوم الثامن فأهلكتها، وأنشدوا فيها:

كُسِعَ الشِّتَاءُ بسبعةٍ غُبْرِ... أيامِ شَهْلَتِنَا مِنَ الشَّهْر

فإذا انقضتْ أيامُ شَهْلَتِنَا... بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْر

وبِآمِرٍ وأخِيهِ مُؤْتَمِر... ومُعَلَّلٍ وبِمُطْفِئٍ الجَمْر

(1) ... معاني الزجاج (5/214) .

(2) ... قوله: تحسمهم حسومًا، سقط من ب.

(3) ... قوله: معنى، سقط من ب.

(4) ... انظر: الدر المصون (6/362) .

(5) ... انظر هذه القراءة في: البحر (8/316) ، والكشاف (4/603) .

(6) ... هو قول الزمخشري في الكشاف (4/603) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت