فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الزجاج (1) : الذي تُوجبه اللغة في معنى قوله:"حسومًا"، تحسمهم حسومًا (2) أي: تُفنيهم وتُذهبهم.
فعلى معنى (3) قول الزجاج: هو مصدر؛ كالشكور والكفور، أو هو صفة، أي: ذات حسوم، أو هو مفعول له، تقديره: سخرها عليهم للاستئصال (4) .
وقُرئ شاذًا:"حَسُومًا"بفتح الحاء (5) ، فيكون حالًا من الريح، أي: سخّرها عليهم مستأصلة.
وقال غيره (6) : هو جمع حاسم؛ كشاهد وشهود، وقاعد وقعود.
فالمعنى: أنها نحسات حَسَمَت كلَّ خير، واستأصَلَتْ كلَّ بركة، وهي الأيام التي تُسميها العرب أيام الأعجاز، وأيام العُجُز، وهي آخر الشتاء.
وقيل: أيام العجوز، وذلك أن عجوزًا من عادٍ توارت في سَرَبٍ، فانتزعتها الريح في اليوم الثامن فأهلكتها، وأنشدوا فيها:
كُسِعَ الشِّتَاءُ بسبعةٍ غُبْرِ... أيامِ شَهْلَتِنَا مِنَ الشَّهْر
فإذا انقضتْ أيامُ شَهْلَتِنَا... بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْر
وبِآمِرٍ وأخِيهِ مُؤْتَمِر... ومُعَلَّلٍ وبِمُطْفِئٍ الجَمْر
(1) ... معاني الزجاج (5/214) .
(2) ... قوله: تحسمهم حسومًا، سقط من ب.
(3) ... قوله: معنى، سقط من ب.
(4) ... انظر: الدر المصون (6/362) .
(5) ... انظر هذه القراءة في: البحر (8/316) ، والكشاف (4/603) .
(6) ... هو قول الزمخشري في الكشاف (4/603) .