فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وحَسُنَ التذكير في"نفخ"؛ لوقوع الفصل، أو لأن التأنيث في"نفخة"ليس بحقيقي.
قال عطاء: هي النفخة الأولى (1) ؛ لأن عندها خراب هذا العالم.
وقال ابن السائب ومقاتل (2) : هي النفخة الثانية؛ لقوله تعالى: {يومئذ تعرضون} [الحاقة:18] عقيب ذكر النفخة.
ويجاب عن هذا بأن يقال: المراد بقوله:"يومئذ"الحين الواسع الذي يقع فيه [النفختان] (3) والنشور والحساب، كما تقول: رأيته في عام كذا، أو في يوم كذا، وإنما كانت رؤيتك إياه في جزء منه.
{وحُمِلَتِ} وقرأتُ لابن عامر من رواية الوليد بن عتبة عنه:"وحُمِّلَتِ"بتشديد الميم (4) .
والمعنى: وقُلعت جملة الأرض وجملة الجبال من أماكنها.
{فدُكَّتا دكةً واحدة} أي: كُسِرَتا كَسْرةً واحدة حتى تندقّ. وقد أشرنا إلى ذلك في قوله تعالى: {جعله دكًا} [الأعراف:143] .
والمراد: أنها تصير أرضًا واحدة مستوية، لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا.
{فيومئذ وقعت الواقعة} قامت القيامة، {وانشقت السماء} لنزول من فيها
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/345) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/348) .
(2) ... ذكره مقاتل (3/393) ، والواحدي في الوسيط (4/345) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/348) .
(3) ... في الأصل: النفخات. والمثبت من ب.
(4) ... انظر: إتحاف فضلاء البشر (ص:422) ، والدر المصون (6/363) .