فهرس الكتاب

الصفحة 4838 من 6081

وحَسُنَ التذكير في"نفخ"؛ لوقوع الفصل، أو لأن التأنيث في"نفخة"ليس بحقيقي.

قال عطاء: هي النفخة الأولى (1) ؛ لأن عندها خراب هذا العالم.

وقال ابن السائب ومقاتل (2) : هي النفخة الثانية؛ لقوله تعالى: {يومئذ تعرضون} [الحاقة:18] عقيب ذكر النفخة.

ويجاب عن هذا بأن يقال: المراد بقوله:"يومئذ"الحين الواسع الذي يقع فيه [النفختان] (3) والنشور والحساب، كما تقول: رأيته في عام كذا، أو في يوم كذا، وإنما كانت رؤيتك إياه في جزء منه.

{وحُمِلَتِ} وقرأتُ لابن عامر من رواية الوليد بن عتبة عنه:"وحُمِّلَتِ"بتشديد الميم (4) .

والمعنى: وقُلعت جملة الأرض وجملة الجبال من أماكنها.

{فدُكَّتا دكةً واحدة} أي: كُسِرَتا كَسْرةً واحدة حتى تندقّ. وقد أشرنا إلى ذلك في قوله تعالى: {جعله دكًا} [الأعراف:143] .

والمراد: أنها تصير أرضًا واحدة مستوية، لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا.

{فيومئذ وقعت الواقعة} قامت القيامة، {وانشقت السماء} لنزول من فيها

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/345) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/348) .

(2) ... ذكره مقاتل (3/393) ، والواحدي في الوسيط (4/345) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/348) .

(3) ... في الأصل: النفخات. والمثبت من ب.

(4) ... انظر: إتحاف فضلاء البشر (ص:422) ، والدر المصون (6/363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت