فهرس الكتاب

الصفحة 4844 من 6081

إليكم في الدنيا وقد قلصت [شِفَاهُكُم] (1) عن الأشربة، وقد غارت [عيونكم] (2) ، وخمَصَت بطونكم، فكونوا اليوم في نعيمكم، وكلوا واشربوا هنيئًا بما أسلفتم في الأيام الخالية (3) .

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37)

قوله تعالى: {وأما من أوتي كتابه بشماله} قال ابن السائب: تُلوى يدُه اليسرى خلفَ ظهره، ثم يُعطى كتابه، {فيقول} حين يقف على تلك الفضائح والقبائح: {يا ليتني لم أوت كتابيه * ولم أدر ما حسابيه} (4) .

كان بعض السلف [يقول] (5) : لو خُيرت بين أن أكون ترابًا وبين أن أُحاسب

(1) ... في الأصل: شفاكم. والتصويب من ب.

(2) ... في ب: أعينكم.

(3) ... لم أقف عليه في المطبوع من الزهد للإمام أحمد. وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور (8/272) وعزاه لابن المنذر.

(4) ... ذكره البغوي في تفسيره (4/389) .

(5) ... زيادة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت