فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ولا يسأل حميم حميمًا} قال مقاتل (1) : لا يسأل الرجل قرابته، ولا يكلمه من شدة الأهوال.
وقرأتُ لجماعة، منهم: أبو جعفر:"ولا يُسْأَلُ"بضم الياء (2) .
قال الزجاج (3) : المعنى: لا يُسْأَل قريب عن قرابته.
قوله تعالى: {يبصرونهم} كلام مستأنف، كأنه قيل: لعله لا يبصره، فقال: يبصرونهم، لكنه منعهم التساؤل ما خَامَرَهُم من أهوال القيامة.
وجُمع الضميران في"يبصرونهم"وهما للحميمين؛ نظرًا إلى المعنى؛ لأنه لم يُرد حميمين مخصوصين، بل كل حميمين.
وقرأ جماعة، منهم: قتادة وأبو المتوكل:"يُبْصِرُونهم"بالتخفيف (4) . من [أبْصَر] (5) يُبْصِر.
{يود المجرم} يتمنى أبو جهل وغيره من أضرابه {لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه} الذين هم أحبُّ الخلق إليه.
{وصاحبته} يعني: زوجته، {وأخيه} الذي هو أعزّ أهله عليه (6) .
{وفصيلته} عشيرته القريبة إليه التي فصل منها {التي تؤويه} تضمُّه انتماءً إليها، أو حَدَبًا عليه.
(1) ... تفسير مقاتل (3/398) .
(2) ... النشر (2/390) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:423) .
(3) ... معاني الزجاج (5/220) .
(4) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (8/361) ، والدر المصون (6/376) .
(5) ... في الأصل: البصر. والتصويب من ب.
(6) ... قوله:"عليه"ساقط من ب.