فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ومن في الأرض جميعًا ثم ينجيه} يعني: ذلك الفداء.
قال الزجاج (1) :"كلا"ردعٌ[وتنبيه، أي: لا يرجع أحدٌ من هؤلاء فارتدعوا.
وقال غيره (2) :"كلا"ردعٌ] (3) للمجرم عن الودادة، وتنبيهٌ على أنه لا ينفعه الافتداء ولا ينجيه من العذاب.
ولما كان المراد بـ"عذاب يومئذ"النار كنى عنها بقوله: {إنها لظى} قال الفراء (4) : هو اسم من أسماء جهنم، فلذلك لم يُجرِه.
وقال غيره: معناها في اللغة: اللهب الخالص.
وقال ابن الأنباري: سميت بذلك؛ لشدّة توقُّدِها وتلَهُّبها، يقال: هو يتلظى، أي: يتلهَّب ويتوقَّد (5) .
{نَزَّاعةٌ للشَّوَى} أي: هي نزاعةٌ، أو هو خبر بعد خبر لـ"إن"، أو خبرٌ لـ"لظى"إن كان الهاء في"إنها"ضمير القصة والشأن، والجملة خبر"إن"، أو صفة لـ"لظى"إن كان المراد بلظى: اللهب (6) .
وقرأ عمر بن الخطاب وأبو رزين وأبو عبد الرحمن ومجاهد وعكرمة وحفص
(1) ... معاني الزجاج (5/221) .
(2) ... هو قول الزمخشري في الكشاف (4/613) .
(3) ... زيادة من ب، ومعاني الزجاج (5/221) .
(4) ... معاني الفراء (3/184) .
(5) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/361) .
(6) ... انظر: التبيان (2/269) ، والدر المصون (6/376-377) .