فهرس الكتاب

الصفحة 4877 من 6081

{ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا} بدل بساتينكم وأنهاركم، فإنها كانت قد هلكت [ويبست] (1) .

قوله تعالى: {ما لكم لا ترجون لله وقارًا} قال الزجاج (2) : قيل: ما لكم لا تخافون لله عظمة.

وقيل: لا ترجون عاقبة الإيمان وتوحّدون الله.

وقال الزمخشري (3) : لا تأملون له توقيرًا، أي: تعظيمًا. المعنى: ما لكم لا تكونون على حال تأملون فيها تعظيم الله إياكم في دار الثواب، و"لله"بيان للموقَّر.

{وقد خلقكم أطوارًا} في موضع الحال (4) ، كأنه قال: ما لكم لا تؤمنون بالله والحال هذه، وهي حال موجبة للإيمان به، لأنه خلقكم أطوارًا: أي تارات، خلقكم أولًا ترابًا، ثم خلقكم نطفًا، ثم خلقكم علقًا، ثم خلقكم مضغًا، ثم خلقكم عظامًا ولحمًا، ثم أنشأكم خلقًا آخر.

أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19)

(1) ... في الأصل: يبست. والتصويب من ب.

(2) ... معاني الزجاج (5/229) .

(3) ... الكشاف (4/620) .

(4) ... انظر: الدر المصون (6/384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت