لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20)
قوله تعالى: {ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقًا} مُفسّر في تبارك الملك (1) .
{وجعل القمر فيهن نورًا} قال الحسن: يعني: في سماء الدنيا (2) .
وقوله:"فيهن"كما تقول: أتيت بني تميم، وإنما أتيت بعضهم.
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: إن الشمس والقمر وجوهُهُما قِبَل السموات، وظُهورهما قِبَل الأرض، يضيئان لأهل السموات كما [يضيئان] (3) لأهل الأرض (4) .
وقد فَسَّرنا هذه الآية في أواخر الفرقان (5) .
قوله تعالى: {والله أنبتكم من الأرض نباتًا} أي: ابتداء خلقكم من الأرض.
قال الخليل (6) وغيره:"نباتًا": مصدر مخالف للصدر، مجازه: فَنَبَتُّم نباتًا.
قال ابن قتيبة (7) : ومثله: {وتبتل إليه تبتيلًا} [المزمل:8] فجاء على بَتَلَ. قال
(1) ... عند الآية رقم: 3.
(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/371) .
(3) ... في الأصل: يضآ. والتصويب من ب.
(4) ... أخرجه الطبري (29/97) ، وأبو الشيخ في العظمة (4/1141 ح6153) . وذكره الواحدي في الوسيط (4/358) ، والسيوطي في الدر (8/291) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ في العظمة.
(5) ... عند الآية رقم: 61.
(6) ... انظر: العين (8/130) .
(7) ... انظر قول ابن قتيبة في: زاد المسير (8/372) .