فهرس الكتاب

الصفحة 4889 من 6081

وهذا رديء في القياس لا يُعطف على الهاء المخفوضة إلا بإظهار الخافض، ولكن وجهه: أن يكون محمولًا على معنى: آمنا به صدّقنا، فيكون المعنى: وصدّقنا أنه تعالى جَدّ ربنا.

ومعنى: جَدّ ربنا: عظمته. تقول العرب: جَدَّ فلان في عيني، بمعنى: عَظُمَ، ومنه الحديث: «كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جَدَّ فينا، أي: عَظُمَ» (1) .

وقال أبو عبيدة (2) : جَدُّه: ملكه وسلطانه.

وقيل: غناه. ومنه: «لا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَد» (3) .

وقوله تعالى: {ما اتخذ صاحبة ولا ولدًا} بيانٌ لـ"جدّ ربنا"جل وعلا.

قوله تعالى: {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططًا} قال مجاهد وقتادة: هو إبليس (4) .

وقال مقاتل (5) : كفارهم،"على الله شططًا": جورًا وكذبًا، وهو [وصفه] (6) بالشريك والولد.

قوله تعالى: {وأنا ظننا} كان في ظن هؤلاء النفر من الجن أن أحدًا من الثقلين لن يكذب على الله، وهذا القول خارج مخرج الاعتذار من سوء ما سلف منهم

(1) ... أخرجه أحمد (3/120 ح12236) .

(2) ... مجاز القرآن (2/272) .

(3) ... أخرجه البخاري (1/289 ح808) ، ومسلم (1/347 ح477) .

(4) ... أخرجه الطبري (29/107) ، وابن أبي حاتم (10/3377) . وذكره السيوطي في الدر (8/298) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.

(5) ... تفسير مقاتل (3/405) .

(6) ... في الأصل: وصف. والتصويب من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت