فهرس الكتاب

الصفحة 4893 من 6081

شهاب ثاقب [الصافات:10] .

والرَّصَدُ: مثل الحرس، اسم مفرد في معنى الجمع، على معنى: ذوي شهاب راصدين بالرجم، وهم الملائكة الذين يرجمونهم بالشهب.

ويجوز أن يكون صفة للشهاب، بمعنى: الراصد.

قوله تعالى: {وأنا لا ندري أشَرٌّ أريد بمن في الأرض} يعني: أشرّ أريد بهم بحراسة السماء بالشهب، أي: عذاب وبلاء، {أم أراد بهم ربهم رشدًا} خيرًا ورحمة.

قال مقاتل (1) : هذا قول مؤمني الجن، قالوا: لا ندري أَشَرٌّ أُرِيد بمن في الأرض، بإرسال محمد إليهم فيكذبونه فيهلكون، أم أراد بهم ربهم رشدًا، وهو أن يؤمنوا به فيهتدوا.

ثم أخبروا عن حال أنفسهم فقالوا: {وأنا منا الصالحون} أي: الأبرار المتقون، {ومنا دون ذلك} أي: قوم دون الصالحين.

وقولهم: {كنا طرائق قِدَدًا} بيان للقسمة المذكورة، أي: كنا ذوي مذاهب مختلفة.

قال الحسن: الجن أمثالكم، منهم قَدَرية ومرْجئة (2) ورافضة وشيعة (3) .

(1) ... تفسير مقاتل (3/406) .

(2) ... الإرجاء على معنيين: أحدهما: بمعنى التأخير. والثاني: إعطاء الرجاء، أما إطلاق اسم المرجئة بالمعنى الأول فهو صحيح لأنهم كانوا يأخرون العمل على النية. والمرجئة أصناف أربعة مرجئة الخوارج، ومرجئة القدرية ومرجئة الجبرية والمرجئة الخالصة. (انظر: الملل والنحل 1/125) .

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/366) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت