فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال مجاهد: يعنون: مسلمين وكافرين (1) .
والطَّرائق: جمع طريقة، والقِدَد: جمع قِدَّة، وهي القطعة، وأنشد ابن عباس رضي الله عنهما:
ولقدْ قُلْتُ وزيدٌ حَاسِرٌ... ... يومَ ولَّتْ خيلُ زيدٍ قِدَدا (2)
وفيه إضمار، تقديره: ذوي طرائق أو في [طرائق] (3) .
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (13) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15) وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17)
قوله تعالى: {وأنا ظننا} أي: أيقنا {أن لن نعجز الله في الأرض} أي: لن نفوته طلبًا إذا طلبنا، {ولن نعجزه هربًا} .
قال الزمخشري (4) : قوله:"في الأرض"،"هربًا": حالان، أي: لن نعجزه كائنين في الأرض، ولن نعجزه هاربين منها إلى السماء. وهذه صفات أحوال الجن
(1) ... أخرجه الطبري (29/112) . وذكره السيوطي في الدر (8/304) وعزاه لعبد بن حميد.
(2) ... انظر البيت في: الدر المنثور (8/304) .
(3) ... في الأصل: طريق. والتصويب من ب.
(4) ... الكشاف (4/629) .