فهرس الكتاب

الصفحة 4895 من 6081

وما هم عليه من أحوالهم وعقائدهم.

قوله تعالى: {وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به} أي: لما سمعنا القرآن صدّقنا أنه من عند الله، {فمن يؤمن بربه فلا يخاف} أي: فهو لا يخاف، ولولا تقدير هذا المبتدأ لكان وجه الكلام: لا [تخف] (1) .

{بخسًا} نقصانًا من ثواب عمله، {ولا رهقًا} ظلمًا ومكروهًا يغشاه.

قوله تعالى: {ومنا القاسطون} أي: الجائرون الظالمون بالكفر. يقال: قَسَطَ: إذا جار، فهو قاسط. وأقسط: إذا عدل، فهو مُقسط (2) .

{فمن أسلم فأولئك تحرّوا رشدًا} قال الفراء (3) : أَمُّوا الهدى.

وقال غيرُه: تحرّوا: توخّوا وقصدوا الحق.

{وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبًا} أي: وقودًا للنار.

ويروى: أن الحجاج [قال] (4) لسعيد بن جبير حين أراد قتله: ما تقول فيّ؟ قال: قاسط عادل، فقال القوم: ما أحسن ما قال، حسبوا أنه وصفه بالقسط والعدل، فقال الحجاج: يا جهلة، إنه سماني ظالمًا مشركًا، وتلا لهم قوله تعالى: {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبًا} ، وقوله تعالى: {ثم الذين كفروا بربهم يعدلون} (5) [الأنعام:1] .

(1) ... في الأصل: تخاف. والمثبت من ب.

(2) ... انظر: اللسان (مادة: قسط) .

(3) ... معاني الفراء (3/193) .

(4) ... زيادة من ب.

(5) ... ذكره الزمخشري في: الكشاف (4/630) ، والمناوي في: فيض القدير (2/472) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت