فهرس الكتاب

الصفحة 4898 من 6081

أحدهما: أن يكون من جملة الموحى.

والثاني: أن يكون المعنى: ولأن المساجد لله {فلا تدعوا} . فتكون اللام متعلقة: بـ"لا تدعوا". على معنى: فلا تدعوا {مع الله أحدًا} في المساجد؛ لأنها لله خالصة. ومثله: {وإن هذه أمتكم أمة واحدة} [المؤمنون:52] ، أي: ولأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون، أي: لهذا فاتقون. وهذا مذهب الخليل.

قال أبو علي (1) : ويجوز أيضًا في غير هذا الحرف مما قُرئ بالفتح أن يحمل على هذا التأويل إذا كان مما يليق به.

وفي معنى المساجد أربعة أقوال:

أحدها: أنها المساجد المعهودة. قاله ابن عباس (2) .

قال قتادة: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسَهم وبِيَعَهُم أشركوا بالله، [فأمر الله] (3) عز وجل المسلمين أن يخلصوا له الدعاء إذا دخلوا مساجدهم (4) .

الثاني: أنها الأعضاء السبعة التي يَسجد عليها العبد. قاله سعيد بن جبير (5) . على معنى: أنها لله خلقًا وملكًا، فلا يُذللها لغيره جل وعلا.

وهي على التفسير الأول: جمع مَسْجِد، بكسر الجيم. وعلى الثاني: جمع مَسْجَد، بفتح الجيم.

(1) ... انظر: الحجة (4/69) .

(2) ... ذكره الماوردي (6/119) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/382) .

(3) ... زيادة من ب، ومصادر التخريج.

(4) ... أخرجه الطبري (29/117) . وذكره السيوطي في الدر (8/306) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.

(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/367) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/382) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت