فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثالث: أن المراد بالمساجد: البقاع كلها. قاله الحسن (1) . على معنى: أن الأرضَ كلَّها مواضعُ للسجود، وهي كلها لله فلا تعبدوا عليها غيره.
الرابع: أن المساجد: السجود. يقال: سَجدتُ سُجُودًا ومَسْجَدًا -بفتح الجيم-، كما يقال: ضربت في الأرض ضَرْبًا ومَضْرَبًا، ثم يُجمع [فيقال] (2) : المساجد والمضارب. قاله ابن قتيبة (3) .
فيكون المعنى: وأن السجود لله مختصٌ به لا يُشارَكُ فيه، فلا تعبدوا (4) غيره.
قوله تعالى: {وأنه} من جملة المُوحَى أيضًا {لما قام عبد الله} يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {يدعوه} يصلي ببطن نخلة، على ما ذكرناه في الأحقاف (5) ، {كادوا} يعني: الجن {يكونون عليه لِبَدًا} يَركبُ بعضهم بعضًا، حرصًا على سماع القرآن (6) .
وقيل: هو من قول الجن حين رجعوا إلى قومهم، [فوصفوا] (7) لهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما رأوا من ائتمامهم به في الركوع والسجود والقيام. والقولان عن ابن عباس (8) .
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/367) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/383) .
(2) ... في الأصل: ويقال. والمثبت من ب، وتفسير غريب القرآن (ص:491) .
(3) ... تفسير غريب القرآن (ص:491) .
(4) ... في الأصل زيادة قوله: به.
(5) ... عند الآية رقم: 29.
(6) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/383) من رواية عطية عن ابن عباس.
(7) ... في الأصل وب: وصفوا. والمثبت من زاد المسير (8/383) .
(8) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/383-384) .