فهرس الكتاب

الصفحة 4899 من 6081

الثالث: أن المراد بالمساجد: البقاع كلها. قاله الحسن (1) . على معنى: أن الأرضَ كلَّها مواضعُ للسجود، وهي كلها لله فلا تعبدوا عليها غيره.

الرابع: أن المساجد: السجود. يقال: سَجدتُ سُجُودًا ومَسْجَدًا -بفتح الجيم-، كما يقال: ضربت في الأرض ضَرْبًا ومَضْرَبًا، ثم يُجمع [فيقال] (2) : المساجد والمضارب. قاله ابن قتيبة (3) .

فيكون المعنى: وأن السجود لله مختصٌ به لا يُشارَكُ فيه، فلا تعبدوا (4) غيره.

قوله تعالى: {وأنه} من جملة المُوحَى أيضًا {لما قام عبد الله} يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {يدعوه} يصلي ببطن نخلة، على ما ذكرناه في الأحقاف (5) ، {كادوا} يعني: الجن {يكونون عليه لِبَدًا} يَركبُ بعضهم بعضًا، حرصًا على سماع القرآن (6) .

وقيل: هو من قول الجن حين رجعوا إلى قومهم، [فوصفوا] (7) لهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما رأوا من ائتمامهم به في الركوع والسجود والقيام. والقولان عن ابن عباس (8) .

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/367) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/383) .

(2) ... في الأصل: ويقال. والمثبت من ب، وتفسير غريب القرآن (ص:491) .

(3) ... تفسير غريب القرآن (ص:491) .

(4) ... في الأصل زيادة قوله: به.

(5) ... عند الآية رقم: 29.

(6) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/383) من رواية عطية عن ابن عباس.

(7) ... في الأصل وب: وصفوا. والمثبت من زاد المسير (8/383) .

(8) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/383-384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت