فهرس الكتاب

الصفحة 4903 من 6081

فلما سمع ذلك النضر بن الحارث قال: متى هذا الذي تُوعدنا؟ فأنزل الله: {قل إن أدري} أي: ما أدري {أقريب ما توعدون} من العذاب {أم يجعل له ربي أمدًا} غاية بعيدة. هذا قول جمهور المفسرين.

وقال بعض المحققين (1) : الأمد يكون قريبًا وبعيدًا، ألا ترى إلى قوله: {تود لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا} [آل عمران:30] .

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستقرب الموعد، فكأنه قال: ما أدري أهو حال [متوقع] (2) في كل ساعة، أو هو مؤجل ضربت له غاية (3) .

قوله تعالى: {عالم الغيب} أي: هو عالم الغيب، [أو هو] (4) نعت لـ"ربي". والمعنى: عالم ما غاب عن العباد، {فلا يظهر على غيبه أحدًا} من خلقه.

{إلا من ارتضى من رسول} أي: إلا المرتضى المخصوص بالرسالة، فإنه يطلعه على ما يشاء من غيبه.

وفي هذا إبطال لأمر النجوم، وما يدّعي أصحابها من علم ما غاب عن العباد بالنظر فيها.

قال العلماء بالتفسير: من ادّعى أن النجوم تدلُّه على ما يكون من حادث فقد كفر بما في القرآن.

{فإنه يسلك من بين يديه} أي: من بين يدي من ارتضاه لرسالته، ومن

(1) ... هو قول الزمخشري في الكشاف (4/634) .

(2) ... في الأصل: مستوقع. والتصويب من ب، والكشاف (4/634) .

(3) ... في ب: أو مؤجل له غاية.

(4) ... في الأصل: وهو. والتصويب من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت