وقرأ يعقوب من رواية رويس:"لِيُعْلَمَ"بضم الياء (1) ، وهي قراءة ابن عباس، على معنى: ليعلم الناس.
قال ابن قتيبة (2) : تُقرأ:"لتَعلم"بالتاء، يريد: لتعلم الجن أن الرسل [قد] (3) بلَّغت لا هُم بما رجوا من استراق السمع.
{وأحاط بما لديهم} أي: بما عند الرسل من الحِكَم والشرائع {وأحصى كل شيء} من الرمل والقطر وورق الأشجار وغيرها {عددًا} المعنى: فكيف لا يُحيط بما عند الرسل من وحيه وكلامه.
و"عددًا"حال، أي: وضبط كل شيء معدودًا محصورًا.
وقال الزجاج (4) : يجوز أن يكون عددًا في موضع المصدر المحمول (5) ، على معنى: وأحصى، أي: وَعَدَّ كل شيء [عددًا] (6) . والله تعالى أعلم.
(1) ... النشر (2/392) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:426) .
(2) ... تفسير غريب القرآن (ص:492) .
(3) ... زيادة من ب، وتفسير غريب القرآن (ص:492) .
(4) ... معاني الزجاج (5/238) .
(5) ... انظر: التبيان (2/271) ، والدر المصون (6/400) .
(6) ... في الأصل: عدًا. والمثبت من ب، ومعاني الزجاج، الموضع السابق.