ويجوز أن يكون"نصفه"بدلًا من"قليلًا" (1) .
{ورتل القرآن ترتيلًا} قال ابن عباس: بيّنه تبيينًا (2) .
قال الزجاج (3) : البيانُ لا يتم بأن تَعْجَلَ في القراءة، وإنما يتم التبيين بأن تُبَيِّنَ جميعَ الحروف وتُوفّي حقها من الإشباع.
قال أبو [جمرة] (4) : قلت لابن عباس: إني رجل في قراءتي وفي كلامي عَجَلَة، فقال ابن عباس: لأن أقرأ سورة البقرة أُرتِّلها أحبّ إليّ من أقرأ القرآن كله (5) .
وسُئلت عائشة عن قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالت: لا كَسَرْدِكُم هذا، لو أراد السامعُ أن يَعُدَّ حروفه لعدّها (6) .
وقال عمر رضي الله عنه: شَرُّ السَّيْر: الحَقْحَقَة، وشَرُّ القراءة: الهَذْرَمَة (7) .
(1) ... انظر: التبيان (2/271) ، والدر المصون (6/402) .
(2) ... أخرجه الطبري (29/127) ، وابن أبي حاتم (10/3380) ، وابن أبي شيبة (2/255 ح8725، 6/141 ح30158) . وذكره السيوطي في الدر (8/313) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن منيع في مسنده ومحمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(3) ... معاني الزجاج (5/240) .
(4) ... في الأصل: حمزة. وهو خطأ. والتصويب من ب. وأبو جمرة هو: نصر بن عمران. انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (5/243) ، وتهذيب التهذيب (10/385) .
(5) ... أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (2/489 ح4187) ، وابن المبارك في الزهد (ص:420) .
(6) ... ذكره الزمخشري في: الكشاف (4/638) .
(7) ... ذكره الزمخشري في: الكشاف (4/638) .
... والحقحقة: شدّة السَّيْر (اللسان، مادة: حقق) .
... والهذرمة: السُّرْعَة في القراءة (اللسان، مادة: هذرم) .