فهرس الكتاب

الصفحة 4910 من 6081

وفي مسند الإمام أحمد من حديث عبدالله بن [عمرو] (1) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق، ورتِّل كما كنت تُرَتِّلُ في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها» (2) .

فصل

قال أهل التفسير: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وطائفة من المؤمنين يقومون من الليل على نحو هذه المقادير، وشق ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين لموضع احتياطهم وخوفهم من فوات القدر الواجب، فكانوا يقومون الليل كله، حتى خفّف الله عنهم، فأنزل آخر السورة: {علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤوا ما تيسر من القرآن} .

قال سعيد بن هشام: قلت لعائشة رضي الله عنها: أنبئيني عن قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالت: ألست تقرأ: {يا أيها المزمل} ؟ قلت: بلى، قالت: فإن [الله] (3) افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله وأصحابه حولًا، وأمسك الله خاتمتها اثنا عشر شهرًا في السماء، حتى أتى أمرُ الله في آخر هذه السورة بالتخفيف، فصار قيامُ الليل تطوعًا بعد [فريضة] (4) .

وذهب جماعة من العلماء إلى أن الله تعالى نسخ فرضيّة قيام الليل في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك} [الإسراء:79] ، وفي حق المؤمنين

(1) ... في الأصل: عمر. والتصويب من ب، والمسند (2/192) .

(2) ... أخرجه أحمد (2/192 ح6799) .

(3) ... زيادة من ب.

(4) ... في الأصل: فرضه. والتصويب من ب، والصحيح. والحديث أخرجه مسلم (1/513 ح746) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت