فهرس الكتاب

الصفحة 4911 من 6081

بالصلوات الخمس.

وقال [قوم] (1) : نُسخ في حق الأمة وبقي فرضًا عليه - صلى الله عليه وسلم -.

قوله تعالى: {إنا سنلقي عليك قولًا ثقيلًا} يريد: القرآن.

وفي معنى ثقله خمسة أقوال:

أحدها: ما كان يجده النبي - صلى الله عليه وسلم - عند نزول الوحي عليه.

أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن الصوفي قالا: أخبرنا عبد الأول، أخبرنا عبدالرحمن، أخبرنا عبدالله، أخبرنا محمد، حدثنا البخاري، حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها «أن الحارث بن هشام سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو [أشدّه] (2) عليّ، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانًا يتمثل لي المَلَكُ رجلًا فيكلمني فأعي ما يقول. قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه، وإن جبينه ليتفصّد عرقًا» (3) . هذا حديث متفق على صحته، وأخرجه مسلم عن أبي بكر عن أبي أسامة عن هشام.

وفي الصحيحين أيضًا من حديث يعلى بن أمية أنه كان يقول لعمر رضي الله عنه: «ليتني أرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين ينزل عليه الوحي، فلما كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالجعرانة جاءه رجل فسأله عن شيء، فجاءه الوحي، فأشار عمر إلى يعلى أن تعال،

(1) ... زيادة من ب.

(2) ... في الأصل: أشد. والتصويب من الصحيح ومن ب.

(3) ... أخرجه البخاري (1/4 ح2) ، ومسلم (4/1816 ح2333) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت