فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20)
قوله تعالى: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى} أي: أقل {من ثُلُثَي الليل} وقرأ هشام:"ثُلْثَي"بسكون اللام (1) ، وهما لغتان.
قرأ ابن كثير وأهل الكوفة:"ونِصْفَهُ وثُلُثَه"بالنصب فيهما، على معنى: وتقوم النصف والثلث.
وقرأ الباقون من العشرة: بالجر فيهما، عطفًا على"ثُلُثَي الليل" (2) ، أي: وأدنى من نصفه، وأدنى من ثلثه.
قال مكي (3) : النصب أقوى؛ لأن الفرض كان على النبي - صلى الله عليه وسلم - قيام ثُلُث الليل، فإذا نصبت ["ثلثه"] (4) أخبرت أنه كان يقوم ما فرض الله عليه وأكثر، وإذا [خفضت] (5) "ثلثه"أخبرت أنه كان يقوم أقلّ من الفرض.
{وطائفة من الذين معك} وهم المؤمنون المخلصون، {والله يقدر الليل والنهار} يعلم مقادير ساعاتهما، لا يعلمها على الحقيقة سواه، علم أن لن
(1) ... الحجة للفارسي (4/73) ، والكشف (2/346) ، والنشر (2/217) ، والإتحاف (ص:427) ، والسبعة (ص:658) .
(2) ... الحجة للفارسي (4/72) ، والحجة لابن زنجلة (ص:731-732) ، والكشف (2/345) ، والنشر (2/393) ، والإتحاف (ص:427) ، والسبعة (ص:658) .
(3) ... الكشف (2/345) .
(4) ... زيادة من الكشف، الموضع السابق.
(5) ... في الأصل: نصبت. والتصويب من ب، والكشف، الموضع السابق.