فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فوالله ما [فيكم] (1) رجل أعلم بالأشعار مني، والله ما يُشبهها الذي يقول، والله إن لِقَوْلِه حلاوة، وإن عليه طلاوة، وإنه لمثمرٌ أعلاه، مُغدقٌ أسفله، وإنه ليَعْلُوا وما يُعلى. قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه، قال: [فدعني] (2) حتى أفكر فيه، فقال: إن هذا إلا سحر يؤثر، يأثُرُه عن غيره، فنزلت هذه الآيات (3) .
قال مجاهد: قال الوليد لقريش: إن لي إليكم حاجة، فاجتمعوا في دار الندوة، فقال: إنكم ذَوو أحساب وأحلام، وإن العرب يأتونكم وينطلقون من عندكم على أمر مختلف، فأجمعوا على شيء واحد، ما تقولون في هذا الرجل؟ قالوا: نقول: إنه شاعر، فعَبَسَ عندها وقال: قد سمعنا الشعر وما يشبه قوله الشعر، فقالوا: نقول: إنه كاهن، فقال: إذًا يأتونه فلا يجدونه يُحدّث ما تحدث [به] (4) الكهنة، قالوا: نقول: إنه مجنون، قال: إذًا يأتونه فلا يجدونه مجنونًا، قالوا: نقول: إنه ساحر، قال: وما الساحر؟ قالوا: بشرٌ يُحبّبون بين المتباغضين، ويبغّضون بين المتحابين، قال: فهو ساحر، فخرجوا لا يلقى أحد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا قال: يا ساحر، فاشتدّ ذلك [عليه] (5) ، فأنزل الله عز وجل هذه الآيات (6) .
(1) ... في الأصل: منكم. والمثبت من ب.
(2) ... في الأصل: دعني. والمثبت من ب.
(3) ... أخرجه الحاكم (2/550 ح3872) وقال: حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه، والبيهقي في الشعب (1/156-158 ح134) . وانظر: أسباب النزول للواحدي (ص:468) . وذكره السيوطي في الدر (8/330) وعزاه للحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل.
(4) ... زيادة من ب.
(5) ... زيادة من ب.
(6) الوسيط (4/383) ، وأسباب النزول للواحدي (ص:468) ، وزاد المسير (8/403-404) .