فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: {إنه فكر} يعني: ماذا يقول في القرآن {وقدّر} [هيأ] (1) القول في نفسه. {فقتل كيف قدر} أي: لُعن وعُذّب على أيّ حال قدر من الكلام.
قال صاحب النظم (2) : وهذا كما يقال: لأضربنه كيف صنع، أي: على أيّ حال كانت منه.
وقيل: هو تعجيب من إصابته [المحز] (3) في تقديره.
{ثم قتل كيف قدر} تكريرًا لمعنى التوكيد.
{ثم نظر} عطف على"فكّر وقدّر"، والدعاء: اعتراض بينهما، فيما يدفع به القرآن ويرده.
وقال مقاتل (4) : نظر في الوحي.
وقيل: نظر في وجوه الناس.
{ثم عبس وبسر} أي: كرَّه وجهه وقطَّب، وأنشدوا:
وقدْ [رَابَنِي] (5) منها صُدُودٌ رأيتُهُ وإعراضُهَا عن حَاجَتِي وبُسُورُها (6)
وقيل: قدّر ما تقوله، ثم نظر فيه، ثم عَبَسَ لما ضاقت عليه الحيل ولم يَدْرِ ما يقوله.
(1) ... في الأصل: منا. والتصويب من ب.
(2) ... هو: الحسين بن يحيى الجرجاني.
(3) ... في الأصل: المخز. والتصويب من ب.
(4) ... تفسير مقاتل (3/417) .
(5) ... في الأصل: رأيتني. والتصويب من ب.
(6) ... البيت لتوبة الخفاجي. وهو في: الطبري (29/156) ، والقرطبي (19/76) ، والماوردي (6/142) ، وزاد المسير (8/407) ، وروح المعاني (29/124) .