فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ثم أدبر} عن الحق {واستكبر} عنه، فقال ما قال.
[ولما] (1) كان قوله [لكلمته] (2) الشنعاء عقيب استنباطها من غير توقّف وتثبّت، جاء بحرف التعقيب وهو الفاء دون حرف المهلة، وذلك قوله: {فقال إن هذا إلا سحر يؤثر} . أي: يأثره محمد عن غيره.
وقيل: معناه: تؤثره النفوس لحلاوته.
{إن هذا إلا قول البشر} يريد: أنه ليس من كلام الله.
قال الله تعالى [مبينًا] (3) جزاءه على ذلك: {سأصليه سقر} ، وهو اسمٌ من أسماء جهنم. وقد ذكرناه في القمر (4) .
ثم عظّم شأن سقر فقال: {وما أدراك ما سقر} .
ثم أخبر عنها فقال: {لا تبقي ولا تذر} أي: لا تُبقي لهم لحمًا إلا أكلته، ولا تذرهم من العذاب.
وقال مجاهد: لا تُبقي من فيها حيًا، ولا تذره ميتًا (5) .
{لوّاحة للبشر} أي: مغيّرة للجلود الظاهرة.
قال أبو رزين: تلفَحُ الجلد حتى تدعه أشد سوادًا من الليل (6) .
(1) ... في الأصل: ما. والتصويب من ب.
(2) ... في الأصل: وكلمته. والتصويب من ب.
(3) ... في الأصل: فبينا. والتصويب من ب.
(4) ... عند الآية رقم: 48.
(5) ... أخرجه الطبري (29/158) . وذكره الماوردي (6/143) .
(6) ... أخرجه الطبري (29/159) ، وابن أبي شيبة (7/49 ح34124) . وذكره السيوطي في الدر (8/332) وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد.