فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويحتمل عندي: أن يراد بذلك عموم الملائكة.
قال ابن عباس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم غنائم حنين وجبريل إلى جنبه، فأتاه مَلَكٌ فقال: إن ربك يأمرك بكذا وكذا، فخشي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكون شيطانًا، فقال: يا جبريل تعرفه؟ فقال: هو مَلَك، وما كَلُّ ملائكة ربك أعرفه (1) .
وقال الأوزاعي: قال موسى - صلى الله عليه وسلم: يا رب! من معك في السماء؟ قال: ملائكتي، قال: كم عدّتهم يا رب؟ قال: اثنا عشر سبطًا، قال: كم عدة كل سبط؟ قال: عدد التراب (2) .
قوله تعالى: {وما هي} يريد: سقر {إلا ذكرى للبشر} موعظة للناس.
قوله تعالى: {كلا} أي: حقًا.
وقيل: ردعٌ لمن ينكر أن تكون إحدى الكبر نذيرًا.
ثم أقسم سبحانه وتعالى بعجائب مخلوقاته فقال: {والقمر * والليل إذ أدبر} قرأ نافع وحمزة وحفص:"إذ"بغير ألف،"أدبر"بهمزة قبل الدال.
ومَرَّ وَرْش على أصله في إلقاء حركة الهمزة على الساكنين قبلها، جعلوه أمرًا قد تقضّى ومضى؛ لأن"إذ"ظرف لما مضى من الزمان.
وقرأ الباقون:"إذا دَبَر"بغير همز (3) ، جعلوه أمرًا لم يمض؛ لأن"إذا"لما يُستقبل من الزمان.
(1) ... أخرجه الطبراني في الأوسط (7/225 ح7339) .
(2) ... ذكره القرطبي (19/83) .
(3) ... الحجة للفارسي (4/74) ، والحجة لابن زنجلة (ص:733) ، والكشف (2/347) ، والنشر (2/393) ، والإتحاف (ص:427) ، والسبعة (ص:659) .