فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فما تنفعهم شفاعة الشافعين} قال المفسرون: هذا بعد الشفاعة.
قال ابن عباس: يريد: شفاعة الملائكة والنبيين، كما نفعت الموحدين (1) .
وقال الحسن: لم تنفعهم شفاعة مَلَك ولا شهيد ولا مؤمن (2) .
قال ابن مسعود: يشفع نبيكم - صلى الله عليه وسلم - رابع أربعة؛ جبريل، ثم إبراهيم، ثم موسى وعيسى، ثم نبيكم [صلى الله عليهم] (3) أجمعين، لا يُشفّع أحدٌ في أكثر مما يُشفّع فيه نبيكم، ثم النبيون، ثم الصدّيقون، ثم الشهداء. ويبقى قوم في جهنم فيقال لهم: {ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين * ولم نك نطعم المسكين} قرأ إلى قوله: {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} . قال ابن مسعود: فهؤلاء الذين يبقون في جهنم (4) .
{فما لهم عن التذكرة} (5) أي: عن التذكير، يريد: الموعظة بالقرآن وغيره من المواعظ، {معرضين} نصب على الحال (6) ، كما تقول: ما لك قائمًا.
{كأنهم} لشدة نفرتهم عن التذكرة {حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَة} .
قرأ نافع وابن عامر:"مستنفَرة"بفتح الفاء، على معنى: أنها استدعيت للنفار من القَسْوَرة، فهي مفعول بها في المعنى.
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/387) .
(2) ... مثل السابق.
(3) ... في الأصل: - صلى الله عليه وسلم -. والتصويب من ب.
(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/387) .
(5) ... في الأصل زيادة قوله: {معرضين} ، وستأتي بعد.
(6) ... انظر: التبيان (2/273) ، والدر المصون (6/422) .