فهرس الكتاب

الصفحة 4960 من 6081

معناه: لأَنا أقسم، ويعضده أنه في الإمام بغير ألف.

قوله تعالى: {ولا أقسم بالنفس اللوامة} قال قتادة: حكمُها حكمُ الأولى (1) .

قال الحسن: أقسَمَ بالأولى، ولم يُقسم بالثانية (2) .

قال الماوردي (3) : يكون تقدير الكلام: أقسم بيوم القيامة، ولا أقسم بالنفس اللوامة.

والصحيح: انتظامهما في سلك واحد، وأنهما قَسَمان (4) .

فإن قيل: المقسَم عليه ما دل عليه قوله: {أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه} ، كأنه قيل: أقسَمَ لتُبعثن. فعلى هذا؛ القسم بيوم القيامة [معقول] (5) ؛ لما يشتمل عليه من الأهوال، والأمور العِظام الدالَّة على قدرة خالقها، وعظمة مُوجِدِها، والتذكير بذلك اليوم العظيم ليُهَيّجُهُم على الإيمان به، والاستعداد له، فما معنى القَسَم بالنفس اللوامة؟

قلتُ: النفس اللوامة هي التي [تتلوَّم] (6) حين لا ينفعها التَّلوُّم، وذلك يوم القيامة. فهو منتظم في معنى القَسَم الأول.

(1) ... أخرجه الطبري (29/173) . وذكره الماوردي (6/151) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/416) .

(2) ... أخرجه الطبري (29/173) . وذكره الماوردي (6/151) .

(3) ... تفسير الماوردي (6/151) .

(4) ... وهو اختيار الطبري (29/173) ، قال: لأنه جعل"لا"ردًا لكلام قد كان تقدمه من قوم وجوابًا لهم.

(5) ... في الأصل: مفعول. والتصويب من ب.

(6) ... في الأصل: تلوم. والمثبت من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت