فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن عباس: يريد: أبا جهل (1) .
وقال مقاتل (2) وغيره: نزلت في عدي بن ربيعة، وذلك أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: لو عاينت يوم القيامة لم أصدقك ولم أؤمن بك، أو يجمع الله العظام؟ فنزلت هذه الآية.
والاستفهام في معنى الإنكار.
والمعنى: {أن لن نجمع عظامه} بعد تفرُّقها وتمزُّقها.
{بلى} أوجبت ما بعد النفي، وهو جمع العظام، أي: بلى نجمع عظامه {قادرين} حال من الضمير في"نجمع" (3) .
والمعنى: نجمع العظام قادرين على تأليفها وجمعها بعد أن صارت رميمًا، ونسفتها الرياح.
{على أن نسوي بنانه} يريد: أصابعه.
وخُصّ البنان بالذِّكْر؛ لموضع صغر عظامه؛ إشارة إلى أنَّ من قَدَرَ على جمع العظام الصغار كان على جمع العظام الكبار أقْدَر. وهذا معنى قول ابن قتيبة والزجاج (4) .
وقال جمهور المفسرين: المعنى: بلى نجمعها ونحن قادرون على أن نسوي أصابع يديه ورجليه، أي: نجعلها مستوية شيئًا واحدًا؛ كخف البعير، وحافر
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/391) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/416) .
(2) ... تفسير مقاتل (3/421) .
(3) ... انظر: التبيان (2/274) ، والدر المصون (6/426) .
(4) ... تأويل مشكل القرآن (ص:346) ، ومعاني الزجاج (5/251) .