فهرس الكتاب

الصفحة 4962 من 6081

وقال ابن عباس: يريد: أبا جهل (1) .

وقال مقاتل (2) وغيره: نزلت في عدي بن ربيعة، وذلك أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: لو عاينت يوم القيامة لم أصدقك ولم أؤمن بك، أو يجمع الله العظام؟ فنزلت هذه الآية.

والاستفهام في معنى الإنكار.

والمعنى: {أن لن نجمع عظامه} بعد تفرُّقها وتمزُّقها.

{بلى} أوجبت ما بعد النفي، وهو جمع العظام، أي: بلى نجمع عظامه {قادرين} حال من الضمير في"نجمع" (3) .

والمعنى: نجمع العظام قادرين على تأليفها وجمعها بعد أن صارت رميمًا، ونسفتها الرياح.

{على أن نسوي بنانه} يريد: أصابعه.

وخُصّ البنان بالذِّكْر؛ لموضع صغر عظامه؛ إشارة إلى أنَّ من قَدَرَ على جمع العظام الصغار كان على جمع العظام الكبار أقْدَر. وهذا معنى قول ابن قتيبة والزجاج (4) .

وقال جمهور المفسرين: المعنى: بلى نجمعها ونحن قادرون على أن نسوي أصابع يديه ورجليه، أي: نجعلها مستوية شيئًا واحدًا؛ كخف البعير، وحافر

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/391) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/416) .

(2) ... تفسير مقاتل (3/421) .

(3) ... انظر: التبيان (2/274) ، والدر المصون (6/426) .

(4) ... تأويل مشكل القرآن (ص:346) ، ومعاني الزجاج (5/251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت