فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الله عز وجل: {فإذا بَرِقَ البصر} قرأ نافع وأبو جعفر وأبان عن عاصم:"بَرَقَ"بفتح الراء، وكسرها الباقون من العشرة (1) .
فمن فتح فعلى معنى: لَمَعَ وشَخَصَ عند الموت، ومن كسر فعلى معنى: حَارَ وفَزِعَ عند البعث أو عند الموت، أو عند رؤية جهنم، وأصله من بَرِقَ الرجل؛ إذا نظر إلى البرق، فَدَهَشَ بصره (2) .
وقيل: إن اللغتين بمعنى واحد.
قال الفراء (3) : العرب تقول: بَرِقَ البصر يَبْرَقُ، وبَرَقَ يَبْرُقُ؛ إذا رأى هولًا يفزع منه، وبَرِقَ أكثر وأجود. قال الشاعر:
فنفسَكَ فَانْعَ ولا تَنْعَنِي... ... ودَاوِ الكُلُومَ ولا تَبْرَقِ (4)
بالفتح، أي: لا تفزع من هول الجراح التي بك.
قوله تعالى: {وخَسَفَ القمر} أي: ذهب ضوؤه.
وقرأ أبو حيوة:"وخُسِفَ"بضم الخاء وكسر السين (5) ؛ لقوله: {وجُمع الشمس والقمر} .
(1) ... الحجة للفارسي (4/78) ، والحجة لابن زنجلة (ص:736) ، والكشف (2/350) ، والنشر (2/393) ، والإتحاف (ص:428) ، والسبعة (ص:661) .
(2) ... انظر: اللسان (مادة: برق) .
(3) ... معاني الفراء (3/209) .
(4) ... البيت لطرفة بن العبد. انظر: ديوانه (ص:70) ، واللسان (مادة: برق، حنن) ، والطبري (29/179) ، والقرطبي (19/96) ، والماوردي (6/153) ، وزاد المسير (8/418) ، والدر المصون (6/427) ، وتاج العروس (مادة: برق) .
(5) ... انظر هذه القراءة في: البحر (8/376) ، والدر المصون (6/427) .