فهرس الكتاب

الصفحة 4967 من 6081

قال الزجاج وغيره (1) : من فتح فهو بمعنى الفرار، ومن كسر فعلى معنى: أين مكان الفرار، [تقول] (2) : جلستُ مَجْلَسًا -بفتح اللام- بمعنى: جُلُوسًا، وإذا قلت: مَجْلِسًا، [فأنت] (3) تريد المكان.

قوله تعالى: {كلا} ردعٌ عن طلب المفر {لا وزر} أي: لا ملجأ، وكلُّ ما التجأت إليه من جبل وغيره، أو تخلصت به فهو وَزَرُك.

{إلى ربك يومئذ المستقر} أي: إلى ربك خاصة يوم القيامة مُستقر العباد كلهم، مؤمنهم وكافرهم، وطائعهم وعاصيهم. أو إلى حكم ربك مرجع أمور العباد، لا يحكم فيها غيره. [أو إلى] (4) ربك مستقرهم، أي: موضع قرارهم، من جنة أو نار، أي: مفوّض ذلك إلى مشيئته، من شاء أدخله الجنة، ومن شاء أدخله النار.

قوله تعالى: {ينبأ الإنسان} أي: يخبر (5) {يومئذ بما قدم} من عمله {وأخَّر} منه.

وقال ابن مسعود: بما قدم قبل موته من صالح وطالح، وما سَنَّ من شيء يُعمل به بعد موته (6) .

(1) ... معاني الزجاج (5/252) .

(2) ... في الأصل: يقال. والتصويب من ب، ومعاني الزجاج، الموضع السابق.

(3) ... في الأصل: فلت. والتصويب من ب، ومعاني الزجاج، الموضع السابق.

(4) ... في الأصل: وإلى. والتصويب من ب.

(5) ... في ب: يخير.

(6) ... أخرجه الطبري (29/183) . وذكره السيوطي في الدر (8/346) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت