فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال زيد بن أسلم: بما قدّم: من أمواله لنفسه، وما أخّر: خلّف للورثة (1) .
وقال قتادة: بما قدم من معصية وما أخّر من طاعة (2) .
قوله تعالى: {بل الإنسان على نفسه بصيرة} قال الفراء (3) : المعنى: بل على الإنسان من نفسه بصيرة، أي: رُقباء يشهدون عليه بعمله، وهي الجوارح.
قال ابن قتيبة (4) : فلما كانت جوارحه منه أقامها مقامه.
وقال أبو عبيدة (5) : جاءت الهاء في"بصيرة"في صفة المذكّر، كما جاءت في: رجل راوية، وطاغية، وعلاَّمة.
وقيل: المعنى: بل الإنسان على نفسه عينٌ بصيرة، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه.
قوله تعالى: {ولو ألقى معاذيره} قال الزجاج (6) : المعنى: ولو أدلى بكل حجة.
قال (7) : وجاء في التفسير: أن المعاذير: سُتور، واحدها: مِعْذار.
قلتُ: وهو قول الضحاك والسدي (8) .
(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/420) .
(2) ... أخرجه الطبري (29/184) . وذكره الماوردي (6/154) .
(3) ... معاني الفراء (3/211) .
(4) ... تأويل مشكل القرآن (ص:193) .
(5) ... مجاز القرآن (2/277) .
(6) ... معاني الزجاج (5/253) .
(7) ... أي: الزجاج.
(8) ... أخرجه الطبري (29/186) عن السدي. وذكره الماوردي (6/155) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/421) ، والسيوطي في الدر (8/347) وعزاه لابن المنذر عن الضحاك.