فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابن عباس في هذه الآية قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُعالج من التنزيل شدة» (1) .
وفي رواية الترمذي: «يحرك به لسانه يريد أن يحفظه» (2) .
وفي رواية: «يحرك لسانه وشفتيه قبل فراغ جبريل مخافة أن لا يحفظ، فأنزل الله تبارك وتعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} » (3) .
ونظير هذه الآية قوله: {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه} [طه:114] .
{إن علينا جمعه وقرآنه} جمعه في صدرك،"وقرآنه"أي: وإثبات قرآنه في لسانك. أو إن علينا قراءته عليك، أي: إن جبريل يقرأه عليك حتى تحفظه.
{فإذا قرأناه} أي: إذا فرغ جبريل من قراءته.
قال الزمخشري (4) : جعل قراءة جبريل قراءته، والقرآن القراءة.
{فاتبع قرآنه} فكن مُقَفِّيًا له فيه ولا تراسله.
وقال ابن عباس: اعمل به (5) . فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ هذا إذا نزل عليه جبريل بالوحي أطرق، فإذا فرغ وذهب قرأه كما وعده الله.
{ثم إن علينا بيانه} تبيينه بلسانك، فتقرأه كما أقرأك جبريل. هذا قول ابن
(1) ... أخرجه البخاري (1/6 ح5) ، ومسلم (1/330 ح448) ، والنسائي (1/324 ح1007) ، وأحمد (1/343 ح3191) .
(2) ... أخرجه الترمذي (5/430 ح3329) .
(3) ... ذكره السيوطي في الدر (8/348) وعزاه لابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس.
(4) ... الكشاف (4/662) .
(5) ... أخرجه الطبري (29/190) ، وابن أبي حاتم (10/3387) . وذكره السيوطي في الدر (8/348) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.