فهرس الكتاب

الصفحة 4970 من 6081

ابن عباس في هذه الآية قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُعالج من التنزيل شدة» (1) .

وفي رواية الترمذي: «يحرك به لسانه يريد أن يحفظه» (2) .

وفي رواية: «يحرك لسانه وشفتيه قبل فراغ جبريل مخافة أن لا يحفظ، فأنزل الله تبارك وتعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} » (3) .

ونظير هذه الآية قوله: {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه} [طه:114] .

{إن علينا جمعه وقرآنه} جمعه في صدرك،"وقرآنه"أي: وإثبات قرآنه في لسانك. أو إن علينا قراءته عليك، أي: إن جبريل يقرأه عليك حتى تحفظه.

{فإذا قرأناه} أي: إذا فرغ جبريل من قراءته.

قال الزمخشري (4) : جعل قراءة جبريل قراءته، والقرآن القراءة.

{فاتبع قرآنه} فكن مُقَفِّيًا له فيه ولا تراسله.

وقال ابن عباس: اعمل به (5) . فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ هذا إذا نزل عليه جبريل بالوحي أطرق، فإذا فرغ وذهب قرأه كما وعده الله.

{ثم إن علينا بيانه} تبيينه بلسانك، فتقرأه كما أقرأك جبريل. هذا قول ابن

(1) ... أخرجه البخاري (1/6 ح5) ، ومسلم (1/330 ح448) ، والنسائي (1/324 ح1007) ، وأحمد (1/343 ح3191) .

(2) ... أخرجه الترمذي (5/430 ح3329) .

(3) ... ذكره السيوطي في الدر (8/348) وعزاه لابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس.

(4) ... الكشاف (4/662) .

(5) ... أخرجه الطبري (29/190) ، وابن أبي حاتم (10/3387) . وذكره السيوطي في الدر (8/348) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت